سيبويه

66

كتاب سيبويه

ونصبه على الفعل كأنه قال أذكر أهل ذاك وأذكر المقيمين ولكنه فعل لا يستعمل إظهاره . وهذا شبيه بقوله إنا بنى فلان نفعل كذا لأنه لا يريد أن يخبر من لا يدرى أنه من بنى فلان ولكنه ذكر ذلك افتخارا وابتهاء . إلا أن هذا يجرى على حرف النداء وستراه إن شاء الله عز وجل في بابه في باب النداء مبيناً . وترك إظهار الفعل فيه حيث ضارع هذا وأشباهه لأن إنا بنى فلان ونحوه بمنزلة النداء . وقد ضارعه هذا الباب . ومن هذا الباب في النكرة قول أمية بن أبي عائذ : ويَأْوِى إلى نِسْوةٍ عُطَّلٍ * وشُعْثاً مَراضِيعَ مِثْلِ السَّعالِى كأنه حيث قال إلى نسوة عطل صرن عنده ممن علم أنهن شعث ولكنه ذكر ذلك تشنيعا لهن وتشويها . قال الخليل كأنه قال وأذكرهن شعثا إلا أن هذا فعل لا يستعمل إظهاره . وإن شئت جررت على الصفة .